أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

10

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

لقمان بن عاد ؛ كان له نسر يقال له لبد عاش ما بين [ عمر سبعة أنسر ] « 1 » . . . [ قال النابغة ] « 2 » : [ من البسيط ] أمست خلاء وأضحى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبد وكان سمي بذلك لكثرة عمره . وقيل : لأنه لبد فبقي لا يذهب ولا يموت . ولبدة الأسد : شعر رقبته لتراكب شعرها [ بين كتفيه . وفي المثل : هو أمنع من لبدة ] « 3 » الأسد . وكلّ شيء ألصقته إلصاقا ناعما فقد لبّدته . ولبدت الثوب ألبده : [ إذا رقّعته ] « 4 » لتراكب الرّقع . وفي الحديث أنّ عائشة « أخرجت إلى النبيّ كساء ملبّدا » « 5 » أي مرقعا . واللّبدة أيضا ما يرقع بها صدر القميص ، والقبيلة : ما يرقع بها قبّة . وفي حديث أبي بكر : « أنه كان يحلب فيقول : ألبد أم أرغي ؟ فإن قالوا : إلبد ، ألصق العلبة بالضّرع وحلب ، فلا يكون للحليب رغوة . وإن قيل : باعده ، رغا لشدة وقعه » « 6 » . ولبّد شعره : ألصق بعضه ببعض بالصمغ فصار كاللّبد ، ولذلك أمر به المحرم في إحرامه ، ولكن ينبغي ألّا يفرط فيه لئلا يحتاج صاحبه إلى غسله ، فقد لا يصل الماء إلى الشعر والبشرة . وفي الحديث : « أن رسول اللّه لبّد رأسه وأهدى » « 7 » . وفي حديث أمّ زرع : « ليس بلبد فيتوقّل ولا له عندي معوّل » « 8 » ، قال أبو بكر بن الأنباريّ : معناه ليس بمستمسك متلبّد فيسرع المشي فيه ويعتلى « 9 » .

--> ( 1 ) إضافة المحقق ، وما بعده فراغ . ( 2 ) من معلقته : 5 ، وانظر فيه خلاف الرواية . ( 3 ) إضافة من اللسان لبياض في الأصل . ( 4 ) الإضافة من اللسان . ( 5 ) النهاية : 4 / 224 . ( 6 ) النهاية : 4 / 225 . ( 7 ) الكلام غير واضح في الأصل فنقلناه نقلا ( مسند ابن حنبل : 2 ، 124 ) . ( 8 ) النهاية : 4 / 224 . ( 9 ) الكلمتان « متلبد » و « ويعتلى » أضفناهما من النهاية .